الصوت والموقف الذي يجب أن يعلن تجاه أمريكا: ليس لدينا إرهابيين

موقع أنصار الله | من هدي القرآن |

هناك أصوات الآن تظهر لكن هل أمريكا تعتبرها، هناك من يقول: يجب أن يكون مكافحة الإرهاب عن طريق الأمم المتحدة، هناك من يقول: يجب أن تعتمد أمريكا على جوانب أخرى في مكافحة الإرهاب، لا يكون الحل العسكري لديها هو الحل الوحيد في هذا الجانب، هنـاك من يقول عبارات أخرى، لكن هل أمريكا تسمع لهم؟ لا تسمع أبدًا، هي تنطلق فمتى قيل: إن هناك إرهابًا فهي من تمتلك الحق – من وجهة نظرها – أن تكافحه بالشكل الذي ترى، وهي لا تكافحه كإرهاب على أساس أنه يزعج الناس أو يزعج المواطنين الأمريكيين؛ إنما لأن هناك وسيلة تعتبره وسيلة للدخول إلى هذه البلدان، هي لا تكتفي بالاستعمار، الهيمنة العالمية هذه التي تحصل بل تريد أن تصل إلى كل منطقة، وأن تهيمن على كل بلد من داخله، قلنا في كلام سابق بأنه كان من المفترض أن أمريكا هي التي تشكر أولئك الذين تسميهم الآن إرهابيين؛ لأنهم هم من انطلقوا ليحاربوا الشيوعية في أفغانستان بأمر وتوجيه من أمريكا، فلماذا تنظر إلى جنودها الذين خدموها وضحوا بدمائهم من أجلها، أو كان في الأخير، أصبح في الواقع تعود المصلحة إليها هي، لماذا تعتبرهم إرهابيين، ثم تعتبر البلد الذي هم منه بلدًا إرهابيًا، هذا هو نفسه شاهد على هذه الآية، هل هي رضيت عن أولئك؟ ونحن سمعنا بأنهم انطلقوا إلى أفغانستان بأمر من أمريكا، الآن يحاولون أن يجعلوها إدانة على الدولة نفسها وعلى اليمن نفسه أنه انطلق منه إرهابيون إلى أفغانستان، وأن هناك يمنيون أيضًا كانوا مع طالبان وكانوا من المصنفين ضمن الإرهابيين، ألم يعتبروا تلك الخدمة إدانة الآن، كما اعتبروا دعم السعودية للوهابيين في مختلف المناطق – وهو بالطبع كان في ظرف من الظروف برغبة أمريكا – هم من اعتبروها أيضًا إرهابية بذلك الدعم، أي لا يمكن أن يرضوا عنك بنفس الخدمة التي قدمتها لهم، وإن كنت جنديًا من جنودهم لن يرضوا عنك، بل تجلى الأمر إلى أن تصبح تلك الخدمة هي إدانة ضدك، إدانة ضدك.

كانت أمريكا حريصة جدًا على أن تخرج روسيا من أفغانستان، وكان يهمها جدًا وجود الاتحاد السوفيتي في أفغانستان، فهؤلاء الذين انطلقوا كمجاهدين من هنا وهنا هم في الواقع قدموا لها خدمة، سواء شعروا أو لم يشعروا، وأن يتوافدوا من هنا ومن هنا إلى ذلك البلد، ونحن لم نرَ أن هناك ما يسمح لهم ولغيرهم أن يتوافدوا على هذا النحو إلى فلسطين لمحاربة إسرائيل، هل حصل مثل ذلك؟

لأن كلما يحصل هنا في هذه الدنيا في البلدان التي تهيمن أمريكا عليها هو طبعًا بتوجيهات أمريكا وإيحاءات منها، أو رضا عنها بذلك التصرف باعتبارها ترى أنه يخدم مصالحها، هم قاتلوا، وفي الأخير خرجت روسيا من أفغانستان، وإذا بأولئك يصبحون فيما بعد إرهابيين.

اليمن الآن يعتبر مدان أنه انطلق منه شباب كثيرون، هم الآن يصنفون بأنهم إرهابيون، والبلد الذي هم فيه يعتبر بلد إرهابي، وأسامة أصله من اليمن! أصله من اليمن سيحاسبون اليمن على أن أصل أسامة من اليمن، ونحن أحيانًا نزيد عبارات تعطي توسعهم شرعية أكثر [مكافحة الإرهاب من جذوره واقتلاع جذوره، وتجفيف منابعه] هكذا سمعنا بالأمس عبارات من هـذه [اقتلاعه من جذوره] وأنت من يجب أن تنكر أن هنـاك إرهابيين أو من لا تسمح أبدًا أن يقال لبلدك، أو أن يتجه أولئك لتصنيف بلدك كله بأنه بلد إرهابي على النحو الذي يريدون، لاحظوا كيف عملت إيران، هي اتهمت بأن هناك اثنا عشر شخصًا دخلوا إيران من تنظيم القاعدة، الإيرانيون يعرفون أمريكا، ويعرفون أنهم لو قالوا فعلًا هناك أشخاص ونحن سننطلق، ونحن فعلًا معكم في مكافحة الإرهاب، أن هذا لا يرضي أمريكا، هي تريد أن تجعل إيران بلدًا إرهابيًا بهذا الشكل الذي تصنفه أو تطلقه الآن عليه إرهاب سواء كانوا أشخاصا من تنظيم القاعدة أو من طالبان، لتبرر لنفسها أن تضرب إيران، ثم ليتجه الإعلام ليقول إذًا فإيران بلد إرهابي هو داعم للإرهاب، إذًا هو منبع من منابع الإرهاب، إذًا للإرهاب جذور في إيران، وهكذا سيكون بالنسبة لليمن.

 

 [الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

دروس من هدي القرآن

ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى

ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي

بتاريخ: 10/2/2002

اليمن – صعدة

تليقرام انصار الله
قد يعجبك ايضا