الإرهاب: الشماعة الأمريكية لاحتلال الشعوب1

موقع أنصار الله | من هدي القرآن |

كانت أمريكا حريصة جدًا على أن تخرج روسيا من أفغانستان، وكان يهمها جدًا وجود الاتحاد السوفيتي في أفغانستان، فهؤلاء الذين انطلقوا كمجاهدين من هنا وهنا هم في الواقع قدموا لها خدمة، سواء شعروا أو لم يشعروا، وأن يتوافدوا من هنا ومن هنا إلى ذلك البلد، ونحن لم نرَ أن هناك ما يسمح لهم ولغيرهم أن يتوافدوا على هذا النحو إلى فلسطين لمحاربة إسرائيل، هل حصل مثل ذلك؟

لأن كلما يحصل هنا في هذه الدنيا في البلدان التي تهيمن أمريكا عليها هو طبعًا بتوجيهات أمريكا وإيحاءات منها، أو رضا عنها بذلك التصرف باعتبارها ترى أنه يخدم مصالحها، هم قاتلوا، وفي الأخير خرجت روسيا من أفغانستان، وإذا بأولئك يصبحون فيما بعد إرهابيين.

اليمن الآن يعتبر مدان أنه انطلق منه شباب كثيرون، هم الآن يصنفون بأنهم إرهابيون، والبلد الذي هم فيه يعتبر بلد إرهابي، وأسامة أصله من اليمن! أصله من اليمن سيحاسبون اليمن على أن أصل أسامة من اليمن، ونحن أحيانًا نزيد عبارات تعطي توسعهم شرعية أكثر [مكافحة الإرهاب من جذوره واقتلاع جذوره، وتجفيف منابعه] هكذا سمعنا بالأمس عبارات من هـذه [اقتلاعه من جذوره] وأنت من يجب أن تنكر أن هنـاك إرهابيين أو من لا تسمح أبدًا أن يقال لبلدك، أو أن يتجه أولئك لتصنيف بلدك كله بأنه بلد إرهابي على النحو الذي يريدون، لاحظوا كيف عملت إيران، هي اتهمت بأن هناك اثنا عشر شخصًا دخلوا إيران من تنظيم القاعدة، الإيرانيون يعرفون أمريكا، ويعرفون أنهم لو قالوا فعلًا هناك أشخاص ونحن سننطلق، ونحن فعلًا معكم في مكافحة الإرهاب، أن هذا لا يرضي أمريكا، هي تريد أن تجعل إيران بلدًا إرهابيًا بهذا الشكل الذي تصنفه أو تطلقه الآن عليه إرهاب سواء كانوا أشخاصا من تنظيم القاعدة أو من طالبان، لتبرر لنفسها أن تضرب إيران، ثم ليتجه الإعلام ليقول إذًا فإيران بلد إرهابي هو داعم للإرهاب، إذًا هو منبع من منابع الإرهاب، إذًا للإرهاب جذور في إيران، وهكذا سيكون بالنسبة لليمن.

ماذا عمل الإيرانيون؟ انطلقوا هم وهددوا أمريكا وصرخوا في وجهها، وتحدوها وقالوا عليها أن تفهم أنه لن يكون أي ضربة من جانبها تمر دون رد فعل مباشر، لكن ماذا؟ الموقف يختلف هنا في اليمن، والمفترض أننا هنا في اليمن يجب أن نتنبه سواء الرئيس أو الدولة أو المواطنين أنفسهم أن يتنبهوا إلى أنه يجب أن يتعاملوا مع أمريكا ومع الإعلام المضاد كما يتعامل إيران تمامًا، وإلا فإذا أبدى الرئيس استعداده فإنه سيرى في كل أسبوع في كل شهر يرى أنه يصنف بلده ويصنف هو داعمًا للإرهاب، وبالتالي فهو بسكوته، بل واستعداده لأن يعمل معهم إنما يمنحهم شرعية من وجهة نظرهم، إنما يشجعهم على أن يزيدوا؛ على المزيد حتى تطأ أقدامهم اليمن كما بلغنا فعلًا، ثم إذا ما دخلوا ولو مائة شخص سيأتي بعدها التعزيزات، سيأتي بعدها التعزيزات، وسيقدمون أنفسهم لليمنيين بأنهم إنما جاءوا ليخدموا اليمن! قد يقولون هكذا: ليساعدوا اليمن على مكافحة الإرهاب، كما جاء في السؤال بالأمس، هل أن اليمن بحاجة إلى مساعدة مثلًا اقتصادية أو عسكرية؟ هكذا مساعدة، يعني: في مكافحة الإرهاب.

لو قال الرئيس: لا، سيفرضون هم عليه، وسيرغمون اليمن على أن يقبل المساعدة؟ ما يسمى بالمساعدة سيرغمونك على قبولها؛ لأنك لم تقف في وجوههم من أول يوم، أنت كنت ترى أن السكوت يمكن أن يرضيهم، أو أن إظهار استعدادك للتعاون معهم سيرضيهم، لا، إن الله عندما يقول لنا: إنهم أعداء، إنه يريد منا أن نتعامل معهم كأعداء، وعدوك عدو من هذا النوع يجب أن تقف في وجهة حتى لا يفكر بأن يعمل ضدك أي عمل، فيراك أنت متأهب تمامًا لمواجهته ولقطع يده، هذا ما يجب أن يكون عليه اليمني، وإلا فسيرى علي عبد الله نفسه يقع في المأزق الذي فيه عرفات فعلًا، هذا شاهد، ألم نكن نسمع نحن الرئيس في مقابلات سابقة وفي لقاءات وفي تجمعات يظهر نفسه كشخص مستعد أن يكافح الإرهاب؟ إذًا فلماذا الدعايات ضد اليمن فليكتفوا بهذا الشخص الذي وعدهم أنه هو يستطيع، ونحن قلنا في المحاضرة في القاعة أنه في الواقع لو افترض أن هناك إرهابيين يضرون فعلًا بمصالح مشروعة لأمريكا فإن اليمن بدولته وقضائه يستطيع أن يحسم الموضوع دون أي تدخل أمريكي، لكن هل يرضيهم هذا؟ لا يرضيهم، إنه لا يهمهم مكافحة إرهاب، هم من يصدرون الإرهاب، وهم جذور الإرهاب، وهم منبع الإرهاب الأمريكيون أنفسهم.

أمريكا هي الشيطان الأكبر – كما قال الإمام الخميني – هي من تثير الفتن وتثير القلاقل، ومن تصدر الإرهاب في العالم كله، مَن وراء إسرائيل؟ أليست أمريكا وراء إسرائيل؟ ألم يظهر الرئيس الأمريكي بالشكل الصريح متعاطف مع إسرائيل، ويصنف الفلسطينيين المساكين المظلومين بأنهم إرهابيون، هل هذه الدولة، أمريكا يصح أن تعطى هذا المقام وهذا المنصب أن تكون هي من يقود التحالف ضد الإرهاب، وهي من تدعم الإرهاب الكبير، تدعم إسرائيل؟ هل يثق بها العرب أنها ستكافح الإرهاب؟ إن موقفها في فلسطين، موقفها من إسرائيل هو واضح بالشكل الذي يفضح أمريكا ويفضح من يقف معها أنها لا يمكن أن يوثق بها أن تكون دولة تقود مكافحة الإرهاب، تقود الأمم لمكافحة الإرهاب.

 

[الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

دروس من هدي القرآن

ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى

ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي

بتاريخ: 10/2/2002

اليمن – صعدة

تليقرام انصار الله
قد يعجبك ايضا