إضراب الأطفال في سجون البحرين يفضح زيف قوانين السلطات البحرينية

موقع أنصار الله – متابعات – 18 محرم 1445هـ

يخوض ستة من الأطفال البحرينيين المحكومين في سجن الحوض الجاف إضرابًا عن الطعام منذ ثلاثة أيام، في واحد من أهم الإضرابات التي تُبيِّن فشل البحرين في الالتزام بقانون العدالة الإصلاحية للأطفال الذي تتشدق الحكومة البحرينية به الآن في كل المؤتمرات، خصوصًا في جلسات مجلس حقوق الإنسان.

في 22 شباط/فبراير 2021، نشرت النيابة العامة عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” تغريدات مهمة حول قانون العدالة الإصلاحية للأطفال الذي أصدره ملك البحرين بشكل رسمي يوم 21 شباط/فبراير.

وأبرز النقاط التي شملها القانون هي التي تحدثت عن رفع سن الطفل إلى (18 سنة) تماشيًا مع اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وأنه لا مسؤولية جنائية على من يقل عمره عن 15 سنة، وتتخذ بحقهم تدابير احترازية.

ونصَّ القانون على عدم جواز حبس الأطفال ما دون 15 سنة احتياطيًا، وأجاز للنيابة المتخصصة للطفل التحفظ عليه لدى إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية مدة لا تزيد على أسبوع.

كذلك نص القانون الجديد على استحداث محاكم العدالة الإصلاحية للطفل (الصغرى، الكبرى) بحسب نوع الجريمة المرتكبة (جناية أو جنحة) للطفل المتهم على أن يتراوح عمره ما بين (15 – 18 سنة).

والأهم الذي تم الالتفات له من قبل عوائل المعتقلين، هو ما قالته النيابة من إنها قامت “بإنشاء لجنة قضائية تختصّ بالنظر في طلبات استبدال العقوبات المقضي بها قبل نفاذ هذا القانون” للأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم 18 سنة وقت ارتكاب الجريمة. وهذا يعني أنه يجب أن يتم استبدال عقوبة كل معتقل محكوم تم اتهامه بارتكاب جريمة حدثت وهو لم يكمل 18 عامًا.

ونص القانون الجديد على أنّه: يتم إيداع الطفل المصاب بمرض نفسي أو عقلي أفقده الإدراك والاختيار مستشفىً متخصصًا على أن يوقف السير في الدعوى، وإذا كان الطفل محكومًا عليه وجب تأجيل تنفيذ العقوبة حتى يبرأ.

ولكن هذا القانون كان مجرد حبر على ورق، ومادة لإيهام مجلس حقوق الإنسان ومفوضية حقوق الطفل في الأمم المتحدة بأن الأوضاع سوف تتغير.

وإزاء كل هذا التحايل والتلاعب، اتخذ المضربون الصغار في الحوض الجاف، خطوة الإضراب لكي يلقوا الضوء على حقيقة التلاعب والفشل الحكومي في الالتزام بأي شرعة أو قانون تخرج المعتقلين من السجن أو تخفف عليهم، حتى لو كان القانون صادرًا عن الحكومة نفسها.

وأوضح المستشار القانوني لدى منظمة “سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان”، إبراهيم سرحان، أنَّ الكثير من عوائل الأطفال المعتقلين تشتكي من التأخير في تطبيق المادة 87 من قانون رقم 7 لسنة 2021 التي توجب تخفيف عقوبتهم.

والسجناء الستة المضربون هم: محمد علي عادل، وحسين سعيد عبد الكريم، أحمد مجيد، فراس حسين، فاضل محمد أمين، وعلي محمود محمد.

وأشار سرحان، في تغريدة عبر “تويتر”، إلى أنَّ هناك أكثر من 183 طفلًا قيد الاعتقال محكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية، مبينًا أنَّه إذا تم تطبيق المادة بشكل صحيح سيُفرج عن المعتقلين حتى من عليهم حكمًا مؤبدًا.

وهذا يُبيّن بشكل واضح أنّ السلطات البحرينية أوهمت الجميع أنها فتحت بابًا جديدًا للتعامل مع حالات الأطفال المعتقلين المحكومين، لكنه كان مجرد محاولة لذر الرماد في وجه الانتقادات الموجهة إلى سجل البحرين الحقوقي.

قد يعجبك ايضا
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com