عين على القرآن وعين على الأحداث

سر وسرائر

شعر / أبوحسام اليماني

في عيد مولدكَ السناء الأزهرُ

بربيعِ يُسكَبُ من نداكَ الكوثرُ

والخلد تشدو والسماوات العلا

والملك من حدقَاتِ مجدِك يُسفرُ

والكونُ بين مُرَحّبٍ ومُهَللٍ

يحدوكَ يا سِرَّ العُلى ويُكَبّرُ

يا منتهى الغايات والوجد الذي..

في راحَتيْهِ ألوذُ بي وأسطِّرُ

والأرضُ قد كُسِيتْ برونقِ طلعةٍ

غراءَ تسمو من سنَاكَ وتَخطُر

يا شاَفِعي ووسِيلَتي يا خاتمٌ

للرُسلِ يا مولَى البهاَ والمُظهِـرُ

يا رحمةَ الله التي خُصّتْ بمَا..

يا صفوة الأخلاق عِطرُكَ أنشرُ

ماذا وتنهلُّ الدمُوعُ شَوَاهِداً

عمَّنْ لَهم ليلٌ بها يتَعَكّرُ

لا لمْ يفُوا نُعمَاكَ يا لخسَارهِمْ

أوْ عزَّروكَ كمَا تَلوكَ ووَقَّروا

عبقَتْ بِكَ الدُنيا وفَاح أريجُها

وبفوحِهِم أشلاءُ من قد فَجّروا

وكأنهُم عَزَموا على إفْسَادِ ما..

أنتَ البَشارةُ والندَى والجوهَرُ

ولأنتَ أسطعُ في مقَاماتِ الهُدى

ولأنتَ أكبرُ من رؤى من غَرّروا

وأجلُّ من فكرٍ سقيمٍ قادَهُمْ

نحوَ الجَحيم ونحو ما يُستَصغَرُ

والحقدُ كَشّرَ عن هوِيّاتِ الخنى

والخِزي والأرعاد أنّى يَكْفُرُ

يا نُسخةَ الشيطَان من بين البَرى

يا آيةَ العار التي.. والقيصَرُ

من ذا تُقَصِّفْ يا لميْدان اللِقا

أفرَرتَ منه وقد دهاكَ غضَنفَرُ

يا ذلِكَ الذَيلَ اللعينَ بِمَالِ منْ

وبأيِ دينٍ أوْ مآلٍ تَظفَرُ

تغتَالُ آمَال السلامِ وتَدّعي

يا للبطولة أينَ مِنكَ المَخْبَرُ

فهُنا رجالُ الله في ساحاتِهم

قُللاً تُجنْدِلُ غَيَّكم وتُحَرِّرٌ

هيَّا إلى الميدان إن كان النِدا

حقٌ وإنْ فِيكُم فَتِيٌّ أجدَرُ

لكِنني أدرِي بأنكَ سادِرٌ

في فعْلِ ما تُزرى بهِ وتُفَجِّرُ

أرِهمْ رجُولَتك التي أخفيتَهاَ

تحتَ السَراديب التي تـتَحدَّرُ

تُنبيكَ عن أفعى ووكرٍ يا لهُ..

بالبغي موصومٌ وفِعل أقذرُ

هابَت غوَاديكَ الأسودُ وحَالَ ما..

حبُّ الحياة لديكَأنّى تظفَرُ

تَدري بإنّكَ فاتكٌ مُتحَجِّرٌ

خارت قُواك وحَار فيكَ العُنصُرُ

العَارُ.. أنت العارُ في قسَماتهِ

يا لؤم قلبك حينما تَـتـنَصَّرُ

شوّهتَ صورةَ دينَنا وخَدمْتَ من؟

يا بِئسَ ما سامَ العُلوجُ وصَدَّروا

أرعَبتَ أكبَاد الورى وقُلوبَهمْ

ولأنتَ أرعبُ في غواكَ وأفجَرُ

يا لوْ رأيتَ الطِفلَ يخشَى درسَـهُ

ويُهَابُ صَوتُ يراعِـهِ والدّفتَرُ

ويَرَى بلحيَتكم حِزاماً ناسِفاً

وبجيبِكَ الموبوءِ وَحشاً يزأرُ

متسائلاً هل يركب ) الباص ( الذي

أتُرى يعودُ لدارِهِ أمْ يُنحَـرُ

وبإسم من.. أضحى يصاولُ حُلمهُ

ويلوذُ من بغي المُضِلّ ويحذَرُ

ممن دَنا بِشِعارِ من؟ وبِعارِ من؟..

وبِعقْلِ من؟ وبِفكرِ من؟ يَتجبَّرُ

هَلَّا برزتَ لِمنْ حبَاكَ وَسيلةً

نيرانُها طُولَ المدَى تَـتسعَّرُ

ولِفتيَةِ الأنصارِ عهدٌ باللقا

فاستفتِ إن شِئت الذين.. وقرِروا

لا دِينكُم دينٌ ولا لمَسيرِكُم

شرفٌ ولا بجحوركُم من يفخَرُ

نَسفُوا البراءةَ فِي أَجلِّ مَكانةٍ

يا سفحَ صَنعاءَ التي.. مَن يجأرُ

وعلى مآقيكِ الضُّحى متبسماً

وترَنَّمَ الفجرُ الذي يتَحسّـرُ

من تحت خابيةٍ يُطلُّ أُوارها

من نابِ أفعى سُمّها يتخثَّـرُ

يهدى النسيم من اللَّئيمِ رسالةً

ولقادةِ الفُرسان صَوتاً يُنذِرُ

من كُلّ دارٍ أُرعِدتْ أَوصالُـهُ

قبلَ الشُّروقِ كأَنّ منْ يتعثَّـرُ

هل ذاكَ ترتيل الضُحى ودُعاؤهُ

يا ويحَ من شقُّوا العَصاةَ وفَجَّروا

هيّا بِنَا كفّاً بكفٍ يا لما

تدعُو اللِّجانُ على مَداهَا الأنضَرُ

أبناءُ شعبٍ صادقٍ في عزمِهِ

يا حِكمَةَ اليمن التي من يثأرُ

لاَ لنْ نَهابَ لإنّ من.. أُسطُورةٌ

وسرَابُها كم تَزدرِيهِ الأعصُرُ

ليسوا رِجالاً لاَ ولاَ من شَـبَّـهُمْ

حتى الذي .. لِفعالِـهم يستَحقِـرُ

إن كان يزعُمُ أو يُسَيِّسُ ما ذرى

من ذا يرُوُّعُ من؟ ومن ذا يـبـطـرُ

يا بئسَ ما صنعَتْ جريرَتُكَ التي

فَجَّرتَ من؟ ونَسفتَ من؟ يَا مِئزرُ

وبمالِ من؟ أخجلتَ كلَّ أَرومةٍ

وستحصدُ الآهاتِ فِيكَ وتُبتَرُ

وستكشفُ الأيام عن زَيفَ الذي

وستصطَلي مما بعثتَ وتُقـبَرُ

وستنجَلي عنَّا دَياجِيكَ التي

وتُعيدُ مَكرَ الماكرينَ وتحضُـرُ

وسيقرأ التأريخُ أقبحَ صفحةٍ

يا جارَ من؟ ورئيسُ من؟ والأحقرُ

يا حسرتا والجيش أمسى نائماً

والأمنُ من غيظِ النِدا مُتَحسِّـرُ

أين العهودُ وأين آسادُ الذُرى

لا تُنظِروهُ بعينِ مَنْ لا يُنظِرُ

ثوروا على سلطانِ عصرٍ بائِسٍ

ما إن له إلاَّ يبوءُ ويخسرُ

والعذرُ من ذِكراكَ يا خير الورى

يا من بهِ آفاقُنا تَستَمطِرُ

يا سيدي شوقي إليك أجلُّ من

حرفٍ يبوء بحسرةٍ تَتـَكررُ

من ذا يُدانِي مُرتقَاكَ ويدَّعِي

مولايَ أنت مدايَ حين أكَبِّرُ

والعفوُ مِمَا قد جَنوهُ وراعَني

عن سبتهم والسبت حقاً أكفرُ

صلوات ربي ما شدَاك مُتيَّمٌ

وحدَاكَ من بعدِ السلامِ الأوفرُ

والآل أحبابي ومعنى صفوَتِي

وصدى أحاسيسي التي.. والمعشرُ

,,,

صنعاء غرة ربيع الأول ١٤٣٦هـ

تليقرام انصار الله