عين على القرآن وعين على الأحداث

الجنوبُ في كنف الاحتلال: “الطاقة الشمسية” ملاذُ المواطن لمواجهة الليالي المعتمة في الصيف الحار بعد رفض سلطات العدوان توفير الكهرباء وَصرف الرواتب

موقع أنصار الله || صحافة محلية ||  صدى المسيرة

تتوسّعُ الفوضى الإدارية والأمنية الشاملة التي تشهدُها المناطقُ الجنوبية، ومحافظة عدن بالذات، تحت سيطرة قوى الاحتلال، وفي حادثة جديدة ضمن تلك الفوضى، نشر موقعُ “الأمناء نت” الجنوبي يوم أمس الأربعاء أن مجندين من معسكر بدر (33 مدرع) التابع لقوات المرتزقة في محافظة عدن، حضروا إلى مقر صحيفة الأمناء، يشكون من قيام قيادات في المعسكر بالاستقطاع من رواتبهم بشكل عشوائي وبدون مبرر.

 

ونقل الموقع عن المجنّدين أن قيادات المعسكر تُلزِمُهم بدفع مبالغ مالية للّجان قبل صرف الرواتب التي يتم الاستقطاعُ منها، بينما الكثيرُ من زملائهم المتغيبين يستلمون رواتبَهم كاملة.

 

وَجاءت تلك الشكوى بعد أيام من اعتصامات لمجنَّدين مرتزقة في محافظة الضالع وقطعهم للطريق العام؛ للاحتجاج على قيام قيادات أحد المعسكرات هناك بإسقاط أسمائهم من كشوفات الرواتب والترقيات، على أساس حزبي، متهمين حزبَ الإصلاح بالوقوف وراء تلك العملية.

 

ويأتي ذلك في حين تشهد مناطق الجنوب، منذ سيطرة قوى الاحتلال، نشاطاً كبيراً لمختلف فصائل المرتزقة لبسط النفوذ على المُؤسّسات والوظائف، وفي مقدمتهم حزب الإصلاح المدعوم من الفار هادي ومن السعودية، حيث يخوضُ صراعاتٍ عدة مع بقية فصائل وتنظيمات المرتزقة؛ على خلفية الاستحواذ بالمناصب والسيطرة العسكرية والأمنية أيضاً.

 

 

 

المواطنون يلجأون إلى “الطاقة الشمسية”

 

وسط شكاوى كثيرة من عدم قُدرة سلطات العدوان على توفير الكهرباء التي صارت ضرورية جداً؛ بسبب دخول موسم الصيف وارتفاع درجة الحرارة، يلجأ المواطنون في عدن المحتلة إلى استعمال الطاقة الشمسية كمصدر بديل للكهرباء بدلاً من الكهرباء الحكومية المتدهورة، والتي لا أمل بأن تأتي في ظل تجاهل واستهتار السلطات هناك.

 

موقع “عدن الغد” الجنوبي نشر تقريراً أمس الأربعاء عن ازدهار تجارة الأدوات الكهربائية التي تعمل بالطاقة الشمسية في شوارع عدن بشكل ملحوظ، حيث باتت محلات الطاقة الشمسية تشكل تكتلاً كبيراً وسط الأسواق والمحلات، كما باتت تشهد إقبالاً كبيراً من المواطنين الذين يئسوا من كهرباء حكومة العدوان.

 

وكانت حكومة المرتزقة قد وعدت المواطنين في عدن بما اسمته “صيفاً بارداً” إلا أنه وحسب “عدن الغد” كان هناك انهيار للمنظومة الكهربائية عند بداية دخول فصل الصيف، حيث وصل عدد ساعات انقطاع الكهرباء الحكومية إلى 18 ساعة، برغم عدم وجود أي تهديد للمحطات، وبرغم مزاعم التحرير وقيام الدولة.

 

ومع ذلك فإن أسعار الأجهزة اللازمة لكهرباء الطاقة الشمسية ليست في متناول الجميع بعدن، إذ أن أسعارها مرتفعة جداً حسب، وفي ظل الوضع المتردي التي تعيشه عدن ومناطق الجنوب تحت سيطرة الاحتلال اقتصادياً وأمنياً، مازال هناك الكثير من المواطنين لا يستطيعون إيجاد حل لمشكلة الكهرباء في ظل الوعود الكاذبة من حكومة المرتزقة، والارتفاع الكبير في أسعار أجهزة الطاقة الشمسية.

 

وكانت عدن قد شهدت العام الماضي صَيفاً ساخناً في ظل سيطرة قوى الاحتلال، حيث وصلت ساعات انطفاء الكهرباء آنذاك إلى ما يقارب 19 ساعة، وسط تجاهل حكومة المرتزقة.

 

ناشطون ومواطنون جنوبيون كانوا قد أثاروا سخطاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الأخبار الجنوبية، ضد حكومة المرتزقة، خلال الأسابيع الفائتة، بسبب تجاهل معاناة المواطنين المحتاجين إلى الكهرباء لموسم الصيف، كما سخروا من وعود “الصيف البارد” واعتبروها طريقة رخيصة لخداع الناس، متهمين مسؤولي سلطات العدوان بالفساد والاستهتار بالمواطنين.

تليقرام انصار الله